افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات الأسبوع، اليوم الإثنين، على استقرار مائل للانخفاض، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج وترقب المستثمرين لاجتماع البنك المركزي الأوروبي، الأمر الذي عزز حالة الحذر ودفع الأسواق إلى تقليص شهية المخاطرة.
وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 0.1%، مقتربًا من أدنى مستوياته في عدة أسابيع، بينما تحرك مؤشرا «داكس» الألماني و«كاك 40» الفرنسي في نطاقات محدودة، متأثرين بارتفاع تكاليف الطاقة والمخاوف المتعلقة بإمداداتها.
وزادت حالة القلق في الأسواق بعد إعلان السلطات الإيرانية اعتزامها فرض منطقة محظورة بالقرب من مضيق هرمز، وذلك ردًا على تعطيل القوات الأمريكية ثلاث ناقلات نفط إيرانية مطلع الأسبوع. وبررت واشنطن تحركها بأنه جاء ردًا على قصف صاروخي استهدف سفنًا حربية أمريكية.
وانعكست التطورات على أسواق النفط، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 1%، ليتجاوز خام برنت مستوى 90 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من احتمال تأثر حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي تمر من خلاله نحو خُمس حركة النفط والغاز عالميًا، بما قد يزيد الضغوط على الاقتصاد الأوروبي ويفتح الباب أمام صدمة جديدة من الركود التضخمي.
وفي سياق السياسة النقدية، تواجه الأسواق ضغوطًا إضافية مع تزايد التوقعات برفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر الخميس المقبل، في ظل ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% خلال أغسطس.
وساهمت توقعات رفع الفائدة في إبقاء عوائد السندات السيادية عند مستويات مرتفعة، الأمر الذي يزيد تكلفة الاقتراض على القطاعات الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، وفي مقدمتها العقارات والإنشاءات.
وبالتوازي مع التطورات الأوروبية، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأسبوع الجاري، والتي يُنتظر أن تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن قرار الفائدة المقرر منتصف سبتمبر.