الأسهم الآسيوية تستقر وسط انتعاش التكنولوجيا وترقب قرار الفيدرالي

 استقرت الأسهم الآسيوية إلى حد كبير اليوم الثلاثاء، مع منح انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي بعض الارتياح للأسواق بعد موجة بيع أسهم التكنولوجيا أمس الاثنين، رغم إبقاء أسعار النفط التي تجاوزت 107 دولارات للبرميل وارتفاع عوائد السندات المستثمرين في حالة حذر قبيل قرار مهم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحسب “إنفستنج”.

وفي التداولات الآسيوية، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر *ناسداك 100″ بشكل هامشي، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” إلى 7691.50 نقطة.

وأعاد المستثمرون تقييم موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي التي شهدتها الأسواق أمس الاثنين، بعدما دعا كبار المطورين إلى وضع ضوابط وإبطاء وتيرة التطوير، في الوقت الذي تدرس فيه الأسواق التأثير المحتمل لذلك على إنفاق الشركات وأرباحها عبر سلسلة التوريد.

كما تراجعت سندات الخزانة الأمريكية بعدما أعادت الحكومة شراء كميات من السندات التي تستحق خلال 10 إلى 20 عاماً، بأقل مما توقعه المستثمرون.

ولا يزال مقياس لعوائد السندات الحكومية العالمية مرتفعاً، في ظل اتساع العجز المالي، وزيادة إصدارات الديون، واحتياجات التمويل المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي، ما يدفع المستثمرين إلى المطالبة بعائد أكبر مقابل الاحتفاظ بالديون طويلة الأجل.

وتؤدي العوائد المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاقتراض وخفض القيمة الحالية للأرباح المستقبلية للشركات، ما يضغط على تقييمات الأسهم.

وارتفع مؤشر “كوسبي” في كوريا الجنوبية بنسبة 0.19%، ومؤشر “نيكاي 225” الياباني بنسبة 0.8%، بينما تراجع مؤشر “هانج سينج” في هونج كونج بنسبة 0.5% إلى 24791 نقطة. واستقر مؤشر “إم إس سي آي” لآسيا والمحيط الهادئ إلى حد كبير.

ودعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك”، إلى اتباع نهج أكثر بطئاً في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً، إلى جانب تطبيق ضوابط إضافية، تشمل إجراء تقييمات مستقلة من أطراف ثالثة، وسط مخاوف من خروج التكنولوجيا عن السيطرة البشرية والتسبب في أضرار كارثية.

وأيد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، اتباع نهج أكثر حذراً، كما دعم إيلون ماسك المقترح، في حين رفض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هذه المخاوف، بينما تتنافس الشركات بقوة، ولا سيما مع منافسين صينيين.

وظهر الانتعاش في أجزاء من قطاع أشباه الموصلات، إذ ارتفع سهم “إس كيه هاينكس” بنسبة 1.62%، وسهم “سامسونج” للإلكترونيات بنسبة 0.9%، بينما صعد سهم “كيوكسيا” بنسبة 2.73%.

وقال تشيز أنبو، رئيس استشارات الثروات لدى “أو سي بي سي”، إن البنك لا يزال إيجابياً بشكل معتدل تجاه الأسهم، مع استمرار الاتجاه الصعودي طويل الأجل المدفوع بالذكاء الاصطناعي. ويفضل “أو سي بي سي” الأسهم الأمريكية، بينما يتخذ موقفاً محايداً تجاه اليابان وآسيا باستثناء اليابان، ويفضل تقليص الانكشاف على أوروبا.

وارتفعت الأسهم في بر الصين الرئيسي، إذ صعد مؤشر “سي إس آي 300” بنسبة 0.1%، كما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1%.

وأظهرت بيانات أغسطس أن النشاط الصناعي ظل مرناً، رغم ضعف الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار، ما يسلط الضوء على التعافي غير المتوازن للاقتصاد.

وتباين أداء أسهم التكنولوجيا في هونج كونج، إذ ارتفع سهم “علي بابا” بنسبة 2.1%، و”تينسنت” بنسبة 2.9%، و”بايدو” بنسبة 1.06%، و”جيه دي دوت” كوم بنسبة 0.8%.

وفي أسواق أخرى، تراجع مؤشر “إس آند بي/إيه إس إكس 200” الأسترالي بنسبة 0.9%، ومؤشر “ستريتس تايمز” السنغافوري بنسبة 1.04%، ومؤشر جاكرتا المركب الإندونيسي بنسبة 0.61%. بينما ارتفع مؤشر “نيفتي 50” الهندي بشكل هامشي بنسبة 0.2%.

وفي الوقت نفسه، تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يتجاوز 90% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة يوم الأربعاء. وكان ثلاثة مسؤولين في الفيدرالي قد عارضوا قرار الإبقاء على أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، مفضلين رفعها، ما يؤكد استمرار المخاوف بشأن التضخم.

ومع بقاء أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، لا يملك صانعو السياسات سوى فرص محدودة لتخفيف ضغوط الأسعار العالمية على المدى القريب.

ومن المقرر أن يتبع قرار الفيدرالي إعلانات بشأن السياسة النقدية من بنك إنجلترا وبنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.