استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء قرب أعلى مستوياته في العام أمام اليورو، متجهًا نحو تسجيل أكبر مكسب شهري مقابل العملة الأوروبية منذ 14 شهرًا، مدعومًا بقوة النمو الاقتصادي وارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، في الوقت الذي تواجه فيه أوروبا ضغوطًا مرتبطة بالطاقة والديون.
وكان اليورو قد تراجع الثلاثاء إلى 1.1312 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ مايو 2025، قبل أن يجري تداوله في التعاملات الآسيوية الأربعاء بالقرب من 1.1339 دولار. كما يختبر اليورو مستوى الدعم عند 178 ين.
وارتفع الدولار بنحو 2.5% أمام اليورو خلال سبتمبر، في طريقه لتحقيق مكاسب فصلية للمرة الثالثة على التوالي.
وامتد تأثير قوة العملة الأمريكية إلى الدولار الأسترالي، الذي هبط دون مستوى 70 سنتًا للمرة الأولى منذ أوائل أغسطس، وسجل أدنى مستوى في تسعة أسابيع عند 0.6959 دولار، بعد صدور بيانات تضخم جاءت أقل قليلًا من التوقعات.
وقال برنت دونيلي، رئيس قسم تداول العملات الأجنبية لدى شركة «سبكترا ماركتس»، إن الاقتصاد الأمريكي يواصل تسجيل نشاط قوي، بينما تتأخر أوروبا في سباق الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة والأوضاع السياسية في فرنسا، وهي عوامل تضغط على اليورو.
وكانت أسعار الغاز القياسية في أوروبا قد ارتفعت في وقت سابق من سبتمبر إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.
كما تواجه الأسواق الفرنسية ضغوطًا بفعل ارتفاع مستويات الديون وحالة الجمود السياسي قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى أكثر من 115 نقطة أساس، مسجلًا أوسع نطاق منذ 2012.
وأظهرت أسعار عقود الخيارات تغيرًا ملحوظًا في توجهات المتعاملين خلال الجلسات الأخيرة، بما يعكس زيادة الطلب على أدوات التحوط من احتمالات تراجع اليورو، إلا أن دونيلي يرى أن استمرار صعود الدولار من المستويات الحالية قد يتطلب صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية.
وفي سوق العملات أيضًا، سجل الدولار الثلاثاء أعلى مستوى له أمام الفرنك السويسري منذ نحو 16 شهرًا ونصف، عند 0.8358 فرنك، بينما تعرض الفرنك لضغوط جزئيًا مع اتجاه المستثمرين إلى البحث عن عملات منخفضة العائد، باستثناء الين، لاستخدامها في استراتيجيات تجارة الفائدة في أسواق أخرى.