اقتصاد وفرص الشرق الأوسط وشمال افريقيا

خبراء: خروج مصر من قائمة ترقب «فوتسي راسل» يعزز الثقة في البورصة ويدعم جذب الاستثمارات الأجنبية

يمثل خروج سوق المال المصري رسميًا من قائمة الترقب (Watch List) التابعة لمؤسسة «فوتسي راسل » (FTSE Russell)، تطورًا مهمًا في مسار تعزيز مكانة البورصة المصرية على خريطة الأسواق المالية الدولية، بعد استيفاء المعايير والمتطلبات الدولية اللازمة.

ويعكس هذا التطور قدرة السوق على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية وتجاوز التحديات، بما يدعم الثقة في كفاءة السوق المصرية ويعزز فرص جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وفي هذا السياق، قال سامي شاوش، العضو المنتدب لشركة «جوست فاير» للاستشارات المالية، إن خروج مصر من قائمة الترقب لمؤسسة «فوتسي راسل» يمثل خطوة إيجابية تعزز الثقة في سوق المال المصري، وتؤكد قدرته على استيفاء المعايير الدولية وتحسين موقعه التنافسي بين الأسواق الناشئة، موضحًا أن هذه الخطوة من شأنها دعم الصورة الاستثمارية للسوق أمام المؤسسات المالية العالمية، وزيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بالفرص المتاحة في الشركات المصرية المقيدة.

وأضاف أن أهمية هذا التطور لا تقتصر على الجانب التصنيفي، وإنما تمتد إلى تعزيز جاذبية السوق للاستثمارات طويلة الأجل، ورفع مستويات الثقة في البيئة التنظيمية والتشغيلية، بما قد ينعكس إيجابيًا على تدفقات الاستثمار الأجنبي وحركة التداول والسيولة، خاصة مع توافر قاعدة متنوعة من الشركات المدرجة التي تعمل في قطاعات اقتصادية مختلفة وتتمتع بفرص للنمو والتوسع.

وأشار شاوش إلى أن استيفاء متطلبات المؤسسات الدولية المعنية بتصنيف الأسواق يمثل عاملًا مهمًا في دعم حضور البورصة المصرية لدى مديري صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية العالمية، إذ تسهم هذه المعايير في تقييم كفاءة الأسواق ومدى ملاءمتها للاستثمار، إلى جانب عناصر أخرى تشمل السيولة، وسهولة الوصول إلى السوق، ومستويات الشفافية والإفصاح، وآليات التسوية والتداول.

وأكد أن الاستفادة من هذه الخطوة تتطلب مواصلة العمل على تطوير البنية التحتية لسوق المال، وتعزيز كفاءة التداول والإفصاح، وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة القادرة على استيفاء المعايير الدولية وتجاوزها، فضلًا عن زيادة عمق السوق وتنويع الأدوات والمنتجات الاستثمارية المتاحة، بما يدعم قدرته على استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين.

ويأتي خروج مصر من قائمة الترقب في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة سوق المال المصري وتطوير آلياته بما يتوافق مع الممارسات الدولية، ويدعم توسيع قاعدة المستثمرين وتعميق السوق وزيادة قدرته على تمويل الشركات والأنشطة الاقتصادية، ويعزز دوره في دعم النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي أحمد المسيري إن خروج مصر من قائمة الترقب التابعة لمؤسسة «فوتسي راسل» يمثل تطورًا إيجابيًا يتماشى مع جهود الدولة لتعزيز جاذبية سوق المال المصري ورفع قدرته على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس تحسنًا في توافق السوق مع المعايير الدولية، وتدعم ثقة المؤسسات الاستثمارية العالمية في فرص الاستثمار المتاحة بالبورصة المصرية.

وأضاف أن أهمية هذا التطور تتمثل في تعزيز حضور السوق المصرية ضمن اهتمامات مديري صناديق الاستثمار الدولية، وفتح المجال أمام زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بالشركات المقيدة، خاصة في ظل ما تتمتع به السوق من فرص نمو في عدد من القطاعات الاقتصادية.

وأوضح المسيري أن تعظيم الاستفادة من هذه الخطوة يتطلب استمرار تطوير بيئة الاستثمار في سوق المال، مع التركيز على زيادة مستويات السيولة، وتعزيز الشفافية والإفصاح، وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة القادرة على جذب الاستثمارات المؤسسية طويلة الأجل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.