اقتصاد وفرص الشرق الأوسط وشمال افريقيا

البنك المركزي: نستهدف جعل الجنيه عملة قابلة للتحويل قانونياً بالخارج خلال 5 سنوات

قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن الاحتياطي النقدي وصل حاليا إلى 57.3 مليار دولار، موضحا أن الاستهداف “لا يرتبط بأرقام مجردة” ولكن يعتمد “النسب الآمنة دوليا” على غرار نسبة تغطية الاحتياطي لالتزامات الدولة حتى عام واحد، والتي ارتفعت من مستويات 70% أو 80% إلى 102%، وتعد نسبة “آمنة للغاية”.

 

وشدد خلال جلسة “البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي” ضمن فعاليات اليوم الخامس من “منتدى مصر 2026” على استهداف الاستمرار في تغطية 100% على الأقل من التزامات عام، مضيفا أن مصر بلغت الحد الأعلى في تغطية “شهور الواردات السلعية” والتي يتراوح مستهدفها العالمي بين 3 إلى 6 أشهر.

 

وأوضح أن الوصول إلى 7.7 شهر في العام المالي 2023 – 2024 لم يكن ناتجا عن زيادة الاحتياطي، ولكن جاءت جراء “ضعف شديد في أرقام الواردات” حينها، مشيرا إلى أن المستهدف يشمل أيضا تعزيز “جودة الاحتياطي” لضمان الإتاحة والسيولة الفورية وتفادي تجميد الأموال، من خلال أصول ذات جودة ائتمانية مرتفعة، وتنويع سلة العملات، وإمكانية إدراج الذهب.

 

ولفت إلى أن كل المؤسسات المالية الدولية صنفت مصر أخيرًا ضمن سعر الصرف المرن، معربًا عن طموحه مع قيادات البنك المركزي لخوض خطوة إضافية – خارج برنامج الوطني للتحول الاقتصادي- تستغرق نحو 5 سنوات لـ “تصبح العملة المصرية قابلة للتحويل قانونيا” بالخارج، بحيث يستطيع المواطن استبدال الجنيه في أي دولة أو فتح حساب بالجنيه خارج مصر، معقبا: “هذه رحلة ليست سهلة، لكن بدأنا ولدينا ثقة في استكمالها”.

 

وقال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، إن البنك معني بالاستقرار النقدي “سعر الفائدة، والتضخم، وسعر الصرف”، بالإضافة إلى الجهاز المصرفي والشمول المالي.

 

وأضاف خلال جلسة “البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي” ضمن فعاليات اليوم الخامس من “منتدى مصر 2026” أن هدف البنك الأساسي يرتكز على تحقيق “أسعار مستقرة وسعر صرف مرن يتحرك صعودا وهبوطا”.

 

ودعا إلى عدم حدوث أي نوع من الهلع عند تغير السعر لكون ذلك المعمول به في دول العالم كافة، قائلا: “هدفنا الأساسي هو أسعار مستقرة، وسعر صرف مرن، وأنا أؤكد سعر صرف مرن صعودا وهبوطا، فلا يكون هناك نوع من الهلع عندما سعر يرتفع أو ينخفض؛ لأن هذا في العالم كله”.

 

ورأى أن “سعر الصرف الثابت لا يناسب ولم يكن يناسب مصر في أي يوم من الأيام”، مشيرا إلى أن سعر الصرف الثابت “يتطلب صفات معينة كان يكون لدينا شريك تجاري، وأكبر تجارة مع شريك تجاري واحد، واحتياطيات كبيرة جدًا، وهذا ما يتوفر في الدول المصدرة للبترول”.

 

وأضاف أن معدل التضخم المحلي لابد أن يكون مماثلا لتلك الدول كذلك، مشيرا إلى أن الارتباط بعملة دولة أخرى يفقد البنك المركزي السيطرة والتحكم في سعر الفائدة المحلي ويجعله تابعًا لأسعار الفائدة في تلك الدولة.

 

وأوضح أن سعر الصرف المرن “أول خط دفاع” للتعامل مع الصدمات وليس خط الدفاع الوحيد، مقارنا بين إدارة الأزمة الحالية خلال الحرب الإيرانية والتعامل مع الصدمة الأولى للحرب الروسية – الأوكرانية، حين تمسكت الدولة بسعر الصرف الثابت آنذاك، والذي أدى خلال فترة وجيزة إلى نشوء سوق موازية.

 

وشدد على أن الأولوية القصوى تكمن في “توحيد سعر الصرف، وليس سعره في ذاته”، مؤكدا أن توحيد السعر يمنع التشوهات الاقتصادية، لا سيما أن أسوأ مرضين يصيبان أي اقتصاد هما وجود سعر موازي لسعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.