تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية طفيفًا اليوم الثلاثاء، مع استمرار حذر المستثمرين بشأن آفاق أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتجدد التوترات في الشرق الأوسط، بينما تحولت الأنظار إلى بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع في الصين وكوريا الجنوبية، بحسب “إنفستنج”.
وجاءت حالة الحذر بعد تسجيل “وول ستريت خسائر محدودة في جلسة أمس، مع ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، ما أثار مخاوف بشأن التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
واستقرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية إلى حد كبير خلال التداولات الآسيوية، وتراجع مؤشر “نيكي 225” الياباني بنسبة 0.2%، بينما ارتفع مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً بنسبة 0.5%.
وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر “كوسبي” بنسبة 0.4%، وأظهرت بيانات صدرت اليوم الثلاثاء ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 68.7% في أغسطس مقارنة بالعام السابق، متجاوزة توقعات بزيادة قدرها 62.6%.
وأبرزت البيانات استمرار قوة الطلب العالمي على المنتجات التكنولوجية، ولا سيما أشباه الموصلات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.
وتباين أداء الأسهم الصينية، إذ استقر كل من مؤشر شنغهاي المركب ومؤشر “سي إس آي 300” للأسهم القيادية، بينما تراجع مؤشر “هانج سنج” في هونج كونج بنسبة 1.2%.
كما تحسن نشاط القطاع الصناعي الخاص في الصين خلال أغسطس، ما قدم بعض الدعم لمعنويات المستثمرين في المنطقة.
وارتفع مؤشر “رايتينج دوج” لمديري المشتريات لقطاع التصنيع العام في الصين إلى 51.5 نقطة في أغسطس، مقابل 50.9 نقطة في يوليو، ليسجل النشاط الصناعي وتيرة أسرع من التوسع، بدعم من تسارع الإنتاج والطلبات الجديدة والطلب على الصادرات.
وفي أسواق أخرى، تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200″ الأسترالي بنسبة 0.4%، وانخفض مؤشر *ستريتس تايمز” السنغافوري بنسبة 0.7%، كما تراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر “نيفيتي 50” الهندي بنسبة 0.1%.
وظلت معنويات السوق الأوسع هشة بعد تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع خام برنت إلى تجاوز مستوى 90 دولاراً للبرميل.
وأثارت أسعار الطاقة المرتفعة مخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ما قد يعقد آفاق السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتضع الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 66% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في سبتمبر، عقب تصريحات متشددة أدلى بها رئيس المجلس، كيفن وارش، خلال ندوة “جاكسون هول”.
ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية أن يفرض ضغوطاً على الأسهم الآسيوية، من خلال دعم عوائد سندات الخزانة والدولار.
ويتجه المستثمرون حالياً إلى ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن قوة أكبر اقتصاد في العالم والمسار الذي قد يتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي في قراره المقبل بشأن السياسة النقدية.