تراجعت مؤشرات “ناسداك” و”ستاندرد آند بورز 500″ في ختام تعاملات اليوم الاثنين، متخلية عن مكاسبها المبكرة، مع استمرار تحول المستثمرين بعيداً عن أسهم التكنولوجيا وزيادة استثماراتهم في قطاعات أخرى من السوق، بحسب “سي إن بي سي”.
وانخفض مؤشر “ناسداك” المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.07%، فيما تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.51%، وكان المؤشران قد سجلا مكاسب وصلت إلى 1.4% و1.1% على التوالي خلال الجلسة، وفي المقابل، تفوق مؤشر “داو جونز” الصناعي، مرتفعاً بنحو 215 نقطة، أو ما يعادل 0.42%.
وتراجعت أسهم “إنفيديا” و”ميتا بلاتفورمز” بنسبة 0.5% و0.7% على التوالي، فيما انخفض سهم “أبل”، التي تعلن نتائج أعمالها بعد إغلاق التداولات، بنسبة 2%.
وهبط سهم “مارفيل تكنولوجي” بنحو 12%، فيما تراجع سهم “لومينتوم” بنسبة 18%، عقب إعلان الشركتين أن “مارفيل” ستستحوذ على “لومينتوم” في صفقة تبلغ قيمتها 115 مليار دولار.
كما انخفض سهم “أوراكل” بنسبة 8%، بعدما أعلنت الشركة خططاً لطرح أسهم عادية بقيمة 10 مليارات دولار، إلى جانب إصدار سندات بالقيمة نفسها، لتمويل توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، دعمت مكاسب أسهم الشركات التقليدية، المعروفة بأسهم “الاقتصاد القديم”، مثل “شيروين ويليامز” و”هوم ديبوت”، أداء مؤشر “داو جونز”، إذ ارتفع سهما الشركتين بنسبة 5.6% و3.3% على التوالي، كما صعدت أسهم “هونيويل إنترناشيونال” و”3 إم” و”بوينج” بأكثر من 2% لكل منها.
ويأتي التحول بعيداً عن أسهم التكنولوجيا بعدما سجلت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأمريكية أسبوعاً من الخسائر، في ظل استمرار تدقيق المستثمرين في الشركات المرتبطة بالتوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وقال كريس لاركين، المدير الإداري للتداول والاستثمار لدى “إي تريد”، إن النظرة الإيجابية طويلة الأجل لسوق الأسهم ربما تعرضت لبعض الضغوط خلال الأسابيع الأخيرة، لكنها لا تزال قائمة. وأضاف أن التحدي يكمن في الزخم قصير الأجل، وصعوبة تحقيق مكاسب متواصلة لأكثر من بضعة أيام دون أن تعرقلها قفزات أسعار النفط، أو المخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، أو التضخم، أو التوترات الجيوسياسية.
وخلال الأسبوع الماضي، سجل مؤشرا “ناسداك” و”ستاندرد آند بورز 500″ خسائر في أكتوبر، وسط مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، فيما تكبد “ناسداك” أكبر خسائره منذ مارس 2025، وعلى النقيض، ارتفع مؤشر “داو جونز” بنحو 2%، مع تحول المستثمرين إلى القطاعات الدفاعية، مثل الرعاية الصحية.
وأضاف لاركين أن السوق تواجه المزيد من العوامل المحتملة لزيادة التقلبات، ومن بينها انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وبيانات الوظائف المقرر صدورها هذا الأسبوع، لكنه اعتبر أن قدرة السوق على تحمل الضغوط دون الانهيار تمثل إشارة إيجابية.
ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يوم الثلاثاء، وسط توقعات بأن يسيطر الديمقراطيون على مجلس النواب، بينما لا تزال السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسومة.
وفي أسواق الطاقة، هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7.63% لتغلق عند 104.77 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 7.36% لتستقر عند 96.46 دولار للبرميل.
وجاء انخفاض أسعار النفط وسط آمال باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، “لم يتخذ قراراً” بمهاجمة إيران، وإن واشنطن تفضل حل النزاع “بالطرق السلمية”.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن وزير الخارجية الإيراني قال إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة أمر ممكن، إذا أظهرت واشنطن “حسن النية”.