سجل الدولار ارتفاعاً طفيفاً ليلامس أعلى مستوى له في أسبوعين اليوم الثلاثاء، مدعوماً بصعود أسعار النفط الذي أدى إلى زيادة عائدات سندات الخزانة وعزز التوقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
كما تلقى الدولار دعماً نتيجة تراجع شهية المخاطرة عقب هبوط أسواق الأسهم، إذ تعرضت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط بعد أن دعا قادة في هذا المجال إلى إبطاء وتيرة التطوير لاحتواء التهديدات المحتملة التي قد تواجه البشرية.
تعتبر الأسواق الآن أن رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة غداً الأربعاء أمر شبه مؤكد، إذ تشير أداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية إلى احتمال يناهز 93% لحدوث هذه الزيادة، التي ستكون الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وفي هذا الصدد، قال كريستوفر وونج، محلل أسواق الصرف في بنك “أو سي بي سي” (OCBC)، إن اجتماع عوامل ارتفاع أسعار النفط وزيادة عائدات السندات الأمريكية وتراجع شهية المخاطرة ساهم في تعزيز قيمة الدولار الأمريكي على نطاق واسع.
وأضاف وونج أن الدعم الذي يشهده الدولار على المدى القريب قد يستمر، ولكن نظراً لأن الأسواق قد وضعت احتمال رفع الفائدة في الحسبان بالفعل، فإن أي صعود إضافي للدولار سيتطلب على الأرجح أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الباب مفتوحاً أمام المزيد من إجراءات التشديد النقدي.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، مستوى 99.55 في أحدث تعاملات.
وشهد اليورو تراجعاً طفيفاً أمام الدولار ليصل إلى 1.1538 دولار، وكذلك الجنيه الإسترليني الذي سجل 1.3494 دولار.
كما تراجع الين مبتعداً عن أعلى مستوى له في سبعة أشهر، إذ انخفض بنحو 0.2% إلى 154.72، وذلك قبيل قرار متوقع من بنك اليابان برفع أسعار الفائدة يوم الجمعة.