أعرب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، عن تفاؤله القوي حيال متانة الاقتصاد الأمريكي، معرباً عن دهشته من مستوى صمود الاقتصادات العالمية أمام الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة، رغم موجة التشديد النقدي المتزامنة لكبح جماح التضخم، وفق “رويترز”.
وأكد وارش، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين ببانكوك، أن التضخم يمثل تحدياً مشتركاً لجميع البنوك المركزية، مشيراً إلى أن القرار الصادر في سبتمبر الماضي بسحب قدر من التيسير النقدي ورفع أسعار الفائدة يعكس الالتزام الكامل باستقرار الأسعار.
وامتنع رئيس الفيدرالي عن تقديم أي إشارات مسبقة حول توجهات الفائدة في الاجتماعات المتبقية هذا العام، مؤكداً التزامه بعدم استباق قرارات البنك المركزي، في حين تُظهر الأسواق المالية رهانات متزايدة على إمكانية إرجاء أي زيادة جديدة إلى ديسمبر المقبل.
شهدت الاجتماعات نقاشات مكثفة حول زخم النمو الأمريكي مقارنة ببقية الاقتصادات العالمية، إلى جانب تقييم آليات السيطرة على معدلات التضخم. تستند قوة الاقتصاد الأمريكي إلى عوامل دعم ذاتية تمنحه متانة وروافد نمو مستدامة، مما يعزز موقعه لتعزيز قيادة النشاط الاقتصادي العالمي عقب تجاوز الضغوط الجيوسياسية الحالية.
كما يفضل غالبية مسؤولي الفيدرالي التريث والاطلاع على المزيد من البيانات الاقتصادية قبل الإقدام على خطوات جديدة، خاصة بعد صدور مؤشرات تضخمية تجاوزت التوقعات وتأكيدهم على ضرورة التأكد من اتجاه الأسعار نحو النسبة المستهدفة.
ويتوقع الخبراء استمرار استقرار الأسواق المالية مع استيعاب التصريحات الحالية، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن مسار الفائدة وحجم التأثيرات الناتجة عن تكاليف الاقتراض المرتفعة على قطاعات الأعمال.