تواصل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، طرح الفرص الاستثمارية المتنوعة عبر المنصة الرقمية للاستثمار بالجنيه المصري، بهدف جذب استثمارات محلية جديدة، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، ودعم خطط التنمية العمرانية والاقتصادية في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكدت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن التوسع في إتاحة الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة يأتي ضمن رؤية الدولة لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في تنفيذ المشروعات التنموية.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، بما يعزز الثقة في السوق ويشجع على ضخ استثمارات جديدة تدعم مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأضافت أن المدن الجديدة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والعمرانية المتكاملة، في ضوء التوسع في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والمرافق والطرق والخدمات، إلى جانب تنوع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية.
وأشارت إلى أن الانتشار الجغرافي لهذه المدن يوفر فرصًا أمام مختلف فئات المستثمرين، ويسهم في إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تجمع بين السكن والعمل والاستثمار، فضلًا عن دعم توفير فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأكدت المنشاوي حرص الوزارة على تحقيق التكامل بين التخطيط العمراني والفرص الاستثمارية المتاحة، بما يضمن توجيه استخدامات الأراضي وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل مدينة وأولويات تنميتها، وتحقيق أفضل عائد اقتصادي وتنموي من الأصول المتاحة، مع مراعاة التوازن بين الأنشطة المختلفة وتوفير الخدمات اللازمة للسكان.
84 فرصة استثمارية بمساحات تبدأ من 500 متر مربع
من جانبه، قال وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، إن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة طرحت خلال أكتوبر 2026 نحو 84 فرصة استثمارية من خلال بوابة خدمات المستثمرين بالجنيه المصري، والمخصصة للشركات المصرية.
وأوضح أن المساحات المطروحة تتنوع بما يلائم مختلف فئات المستثمرين، بدءًا من 500 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وصولًا إلى أكثر من 50 ألف متر مربع للمشروعات الكبرى ومتعددة الأنشطة.
وأضاف أن الفرص تشمل أكثر من 15 نشاطًا استثماريًا، من بينها الأنشطة التجارية والإدارية والطبية والتعليمية والرياضية والترفيهية والفندقية والسياحية والخدمية واللوجستية، إلى جانب مشروعات الاستخدام المختلط.
وتتوزع الفرص على عدد من المدن الجديدة، تشمل الشيخ زايد، والشروق، والسادات، والعلمين الجديدة، ومدينة 15 مايو، وأسوان الجديدة، والعبور، والعبور الجديدة، وبدر، والمنيا الجديدة، و6 أكتوبر، وبرج العرب الجديدة، فضلًا عن عدد من مدن الصعيد والمدن الأخرى.
اختيار المواقع وفقًا للاحتياجات التنموية
وأكد أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن اختيار المواقع المطروحة يستند إلى الدراسات التخطيطية واحتياجات التنمية في كل مدينة.
وأوضح أن نسبة كبيرة من هذه المواقع تقع على المحاور الرئيسية والطرق الإقليمية، وفي المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة، بما يعزز فرص نجاح المشروعات ويرفع جدواها الاقتصادية والاستثمارية.
وتستهدف الوزارة من خلال استمرار طرح الفرص الاستثمارية زيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة بالمدن الجديدة، التي شهدت تنفيذ مشروعات متعددة في مجالات البنية الأساسية والطرق والمرافق والخدمات.
ومن شأن هذه المقومات توفير قاعدة داعمة لانطلاق الأنشطة الاستثمارية، بما يسهم في دفع النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المتوازنة في مختلف أنحاء الجمهورية.