واصلت أسعار الديزل العالمية صعودها لتسجل أعلى مستوياتها في أكثر من أربعة أشهر، مدفوعة بتزايد الهجمات على مصافي التكرير واستمرار أزمة نقص الإمدادات في الأسواق.
وتسببت الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير في منطقة الخليج العربي والهجمات المتكررة على المنشآت، في تقييد شحنات الوقود القادمة من مناطق مسؤولة عن إنتاج نحو ثلث الإمدادات العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة للديزل في بورصة إنتركونتيننتال بنسبة وصلت إلى 4.2%، مسجلة أعلى مستوياتها، في حين واصلت علاوة سعر الديزل مقارنة بخام برنت الاقتراب من مستويات قياسية.
وتجاوزت مكاسب أسعار الديزل منذ منتصف يونيو الماضي نسبة 50% مقارنة بأدنى مستوياتها المسجلة آنذاك، متفوقة بذلك على وتيرة ارتفاع أسعار النفط الخام خلال الفترة نفسها.
ودفعت التطورات الأخيرة، إلى جانب استمرار استهداف مصافي التكرير، بنك غولدمان ساكس إلى مضاعفة توقعاته لأرباح إنتاج الديزل خلال الأيام الماضية.
ويثير الارتفاع المتواصل في تكلفة الوقود، باعتباره عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد العالمي، مخاوف متزايدة من تصاعد الضغوط التضخمية، بالتزامن مع تسارع ارتفاع أسعار السلع الأساسية في الأسواق العالمية.