استقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع ترقب قرار الفيدرالي

شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية استقرارًا إلى حد كبير خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بالتزامن مع ترقب المستثمرين نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي استمر يومين خلال سبتمبر، وفقًا لـ«سي إن بي سي».

وسجل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نحو 5.004% دون تغير يذكر، في حين استقرت عوائد السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي قرارها الأحدث بشأن السياسة النقدية في الثانية نحو 92.5% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لبور في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال أغسطس، بينما ارتفع أحدث مؤشر لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي باعتباره مقياسًا مفضلًا للتضخم، بنسبة 3.7% على أساس سنوي على عوائد السندات طويلة الأجل، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات يوم الثلاثاء إلى أعلى مست في مصداقية الاحتياطي الفيدرالي ويعيد المخاوف المرتبطة باحتمالان بريور، الرئيس المشارك لتداول العملات الأجنبية لدى «ماريكس»، إن الاحتياطي الفيدرالي يدخل مرحلة قد تمتد من ستة إلى 12 شهرًا، إلا أن المع الناتج عن جانب العرض، في وقت تحظى فيه أسواق السندات العالمية بمتابعة واسعةندات لأجل 20 و30 عامًا عند 5.409% و5.372% على التوالي.

ومن المقرر أن تعلن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي قرارها الأحدث بشأن السياسة النقدية في الثانية ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الأربعاء.

وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة الفيدرالية إلى احتمال يبلغ نحو 92.5% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، مقابل 33% قبل شهر.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة ارتفاع التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال أغسطس، بينما ارتفع أحدث مؤشر لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي باعتباره مقياسًا مفضلًا للتضخم، بنسبة 3.7% على أساس سنوي في يوليو.

وفي الوقت نفسه، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، ما زاد المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية.

وأدت بيانات التضخم المرتفعة خلال الأسابيع الأخيرة إلى الضغط على عوائد السندات طويلة الأجل، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007.

وقال برنت ويلسي، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «ويلسي لإدارة الأصول»، إن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير قد تكون له انعكاسات على المستثمرين وعلى البنك المركزي.

وأضاف أن تثبيت الفائدة في اجتماع الأربعاء قد يشكل مفاجأة للأسواق، مشيرًا إلى أن مثل هذه المفاجآت لا تحظى عادة بترحيب في الأسواق.

كما قال إن القرار قد يؤثر في مصداقية الاحتياطي الفيدرالي ويعيد المخاوف المرتبطة باحتمال تعرض البنك المركزي لضغوط سياسية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد مارست ضغوطًا متكررة على الاحتياطي الفيدرالي من أجل خفض أسعار الفائدة.

من جانبه، قال جوناثان بريور، الرئيس المشارك لتداول العملات الأجنبية لدى «ماريكس»، إن الاحتياطي الفيدرالي يدخل مرحلة جديدة من السياسة النقدية.

وأوضح أن التوقعات في بداية العام كانت تشير إلى دورة لخفض أسعار الفائدة قد تمتد من ستة إلى 12 شهرًا، إلا أن المعطيات الحالية تبدو مختلفة.

وأضاف أن البنوك المركزية تحاول اتخاذ قرارات مدروسة في مواجهة التضخم، ولا سيما التضخم الناتج عن جانب العرض، في وقت تحظى فيه أسواق السندات العالمية بمتابعة واسعة.

وأشار إلى أن تحقيق التوازن بين هذه العوامل يمثل تحديًا، وهو ما تدركه الأسواق بدرجة كبيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.