ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، الأمر الذي أعاد إلى الأسواق المخاوف بشأن احتمالات تعطل إمدادات الخام من المنطقة التي تعد من أهم مصادر النفط عالمياً، بحسب «رويترز».
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.72 دولار، بما يعادل 1.9%، إلى 92.21 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.12 دولار، أو 2.47%، إلى 87.88 دولار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد الاثنين بتوجيه مزيد من الضربات إلى إيران، بعد أول مواجهة مباشرة بين البلدين منذ أواخر يوليو، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن استمرار الصراع وتحوله إلى أزمة طويلة الأمد.
وقال جون إيفانز، المحلل لدى «بي في إم»، إن تبادل الهجمات الصاروخية بين الطرفين يعزز المخاوف من استمرار الأزمة لفترة طويلة، حتى وإن لم تتحول إلى حرب بلا نهاية.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الثلاثاء أن طهران سترد فوراً في حال عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق السلام المؤقت الموقع في يونيو.
ولا تزال جهود الوساطة، التي تشارك فيها دول من بينها قطر وسلطنة عُمان، عاجزة عن التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير.
وأوضح أولي هانسن، المحلل لدى «ساكسو بنك»، أن عودة القتال أثارت مخاوف جديدة بشأن استمرار اضطراب تدفقات الطاقة عبر المضيق، لكنه أشار إلى أن غياب عمليات الشراء اللاحقة يعكس رهان السوق على عدم حدوث اضطرابات إضافية تتجاوز الوضع القائم.
وتعرضت ناقلتا نفط عملاقتان تحملان الخام السعودي لهجومين بقذائف مجهولة المصدر بفارق دقائق، أثناء مرورهما بمضيق هرمز الاثنين.
وبحسب بيانات شركة «كبلر»، بلغ عدد سفن السلع التي يمكن رصدها والتي عبرت المضيق نحو خمس سفن يومياً الاثنين، مقارنة بمتوسط يقارب 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، ولم تكن أي من السفن الخمس ناقلة للسوائل.
وقال محللو «كوميرتس بنك» إن الآمال التي ظهرت الأسبوع الماضي بشأن قرب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن تلقت ضربة قوية، مع عودة التساؤلات حول مدى قدرة حركة السفن غير الرسمية عبر المضيق على الاستمرار دون عوائق.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم خلال أغسطس قد توقعوا بقاء أسعار النفط فوق مستوى 80 دولاراً للبرميل طوال عام 2026، في ظل استمرار اضطرابات حركة الشحن.