رئيس الوزراء: نستهدف تجاوز مساهمة القطاع الخاص 70% من الاستثمارات
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن استراتيجية الدولة الاقتصادية خلال المرحلة الحالية تركز على إعداد وتأهيل العمالة الماهرة، وتعميق الصناعة المحلية وتوطينها، إلى جانب استقطاب الاستثمارات الكبرى لإنشاء المصانع والمشروعات الإنتاجية في مختلف القطاعات.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده عقب جولته في منطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي شهدت افتتاح وتدشين 9 مشروعات صناعية جديدة وتوسعات باستثمارات بلغت نحو 85 مليون دولار، وأسهمت في توفير قرابة 2000 فرصة عمل للشباب المصري.
وأوضح مدبولي أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تضم حاليًا 212 مصنعًا قائمًا ويعمل بها عشرات الآلاف من المصريين، مشيرًا إلى أن نحو 140 مصنعًا جديدًا تم إنشاؤها وتشغيلها خلال السنوات الأربع الماضية، إلى جانب 176 مصنعًا آخر قيد الإنشاء، وهو ما يرفع العدد الإجمالي للمصانع في المنطقة إلى ما يقرب من 400 مصنع خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى تنوع الأنشطة الصناعية للمشروعات التي جرى افتتاحها، والتي تشمل قطاعات الغزل والنسيج، والأثاث، والصناعات الغذائية، والأسمدة، والتعدين، والصناعات الطبية، بالإضافة إلى مشروعات إعادة تأهيل سيارات الإسعاف وإنتاج مستلزمات ومعدات طبية كانت تعتمد السوق المصرية على استيرادها.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن بعض المصانع الجديدة تخصص ما بين 70% و100% من إنتاجها للتصدير، بينما تتراوح نسبة المكون المحلي في بعض المنتجات بين 40% و95%، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس تطور جهود الدولة في تعميق الصناعة المحلية وخفض الاعتماد على الواردات.
وأوضح مدبولي أن التوسع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يتواكب مع تطوير ميناء العين السخنة، وشبكات الطرق والسكك الحديدية، بما يعزز مكانة المنطقة كمركز صناعي ولوجيستي قادر على المنافسة عالميًا.
وأكد أن المشروعات الصناعية الجديدة تسهم في توفير وظائف ذات دخول جيدة، مشيرًا إلى أن بعض خريجي المدارس الفنية يمكن أن يصل دخلهم بعد عدة سنوات من العمل إلى 14 و15 ألف جنيه شهريًا، فيما تتراوح رواتب المهندسين حديثي التخرج في بعض المصانع بين 25 و30 ألف جنيه.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تستهدف منح القطاع الخاص دورًا أكبر في قيادة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، بحيث تتجاوز مساهمته 70% وتصل إلى نحو 75% من إجمالي الاستثمارات في الدولة خلال السنوات الأربع القادمة.
وأشار إلى أن جولاته بالمناطق الصناعية لا تستهدف فقط افتتاح المشروعات الجديدة، وإنما تمثل أيضًا فرصة للتواصل المباشر مع المستثمرين وأصحاب المصانع، والاستماع إلى التحديات التي تواجههم، ومناقشة خطط التوسع واحتياجات المشروعات من البنية الأساسية.
وأضاف أن الإقبال المتزايد على الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يفرض ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، خاصة محطات تحلية المياه والكهرباء، لمواكبة التوسع الصناعي المرتقب.
وأكد مدبولي أن الهدف الأساسي من هذه الجهود يتمثل في تعزيز نمو القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص عمل جديدة، بما يدعم المشروعات الإنتاجية ويعزز مسار بناء الاقتصاد المصري.