مصر تشهد طفرة في تأسيس الشركات خلال النصف الأول بدعم تحسن مناخ الاستثمار وتيسير الإجراءات

شهدت مصر طفرة في معدلات تأسيس الشركات خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس تحسن بيئة الأعمال وزيادة جاذبية السوق أمام المستثمرين، بالتوازي مع جهود الدولة لتبسيط الإجراءات وتطوير خدمات الاستثمار ودعم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وسلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على ارتفاع معدل تأسيس الشركات في مصر خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، موضحًا أن النصف الأول من العام شهد تأسيس نحو 26 ألف شركة، بزيادة بلغت 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما وصلت رؤوس الأموال المُصدرة إلى نحو 97.5 مليار جنيه.

ويأتي هذا النمو في إطار التحركات الحكومية لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير إجراءات تأسيس الشركات وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يدعم توسع القطاع الخاص وزيادة النشاط الاقتصادي، ويعزز قدرة السوق المصرية على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وفي هذا السياق، قال سامي شاوش، العضو المنتدب لشركة جوست فاير للاستشارات المالية، إن الزيادة الملحوظة في معدلات تأسيس الشركات خلال النصف الأول من العام تمثل مؤشرًا إيجابيًا على استمرار تحسن مناخ الاستثمار في مصر، وتعكس وجود رغبة متزايدة لدى المستثمرين ورجال الأعمال في تأسيس مشروعات جديدة والتوسع في السوق.

وأوضح أن وصول عدد الشركات المؤسسة إلى نحو 26 ألف شركة، مع نمو رؤوس الأموال المصدرة، لا يقتصر أثره على زيادة عدد الكيانات المسجلة، بل يعكس توسعًا في النشاط الاقتصادي وقدرة السوق على استيعاب استثمارات جديدة، بما يسهم في خلق فرص العمل وزيادة معدلات الإنتاج وتحريك القطاعات والخدمات المرتبطة بالمشروعات الجديدة.

وأضاف أن جهود الدولة لتسهيل إجراءات تأسيس الشركات وتطوير الخدمات الاستثمارية لعبت دورًا مهمًا في دعم هذه المؤشرات، مشيرًا إلى أن المستثمر لا ينظر فقط إلى حجم السوق، وإنما يضع في اعتباره سرعة الإجراءات ووضوح القواعد وسهولة بدء النشاط والقدرة على الحصول على التمويل، وهي عوامل تشكل مجتمعة عنصرًا أساسيًا في قرار الاستثمار.

وأشار إلى أن الشركات الجديدة تمثل أحد المحركات الرئيسية لتوسيع دور القطاع الخاص، خاصة إذا نجحت في تحويل رؤوس أموالها إلى استثمارات إنتاجية وقدرات تشغيلية مستدامة، موضحًا أن زيادة عدد الشركات وحدها لا تكفي، وإنما تتطلب المرحلة المقبلة دعم قدرتها على الاستمرار والتوسع وزيادة الإنتاج والتصدير.

وتوقع أن يستمر النشاط في تأسيس الشركات خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بحجم السوق المصرية والفرص المتاحة في عدد من القطاعات، إلى جانب استمرار جهود تحسين بيئة الاستثمار، مؤكدًا أن تعزيز ثقة المستثمرين واستقرار السياسات وتوفير التمويل ستكون عوامل حاسمة في تحويل هذه الطفرة إلى نمو مستدام للقطاع الخاص.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.