عقد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة مع عدد من المسؤولين الدوليين والإقليميين؛ وذلك على هامش مشاركته في فعاليات حوار التنمية المستدامة بالعاصمة الإسبانية مدريد؛ لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات التنموية.
واستهل وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لقاءاته باجتماع مع ماركوس نيتو، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير مكتب دعم السياسات بالبرنامج الإنمائي (UNDP)؛ حيث استعرض أحمد رستم ملامح الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية؛ لافتاً إلى أنها تعد أول استراتيجية وطنية من نوعها في مصر تتبع نهج الإطار الوطني المتكامل (INFF). وأكد د. رستم أهمية تقارير المراجعة الوطنية الطوعية التي قدمت مصر منها 4 تقارير حتى الآن، كأداة لتقييم الذات وتبادل الخبرات الدولية في المنتدى السياسي رفيع المستوى بنيويورك.
كما سلط الضوء على «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية (IFGF)» باعتبارها منصة مبتكرة بالعملة المحلية تهدف لخفض مخاطر الاستثمار وتخفيف الضغوط عن الموازنة العامة.
وعلى الصعيد العربي والإفريقي، التقى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بمحمدو امحيميد، وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتاني؛ حيث ناقش الجانبان تعظيم الشراكات في مجالات التنمية الزراعية، والخدمات اللوجستية، وأمن الطاقة، خاصة في أعقاب اكتشاف موريتانيا لاحتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي وانضمامها لنادي المنتجين.
وشهد اللقاء التأكيد على ربط الاقتصاد الحقيقي بتوفير فرص عمل مستدامة، كما وجه د. رستم الدعوة لنظيره الموريتاني لحضور «الأسبوع العربي للتنمية المستدامة» المقرر عقده بالقاهرة في يناير 2027 بالتنسيق مع جامعة الدول العربية.
وفي سياق متصل، عقد أحمد رستم اجتماعاً مهماً مع محمد نور عبدالرحيم، وزير الدولة للشؤون المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني. وتناول اللقاء نقل الخبرة المصرية في بناء منظومة إعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية وتطبيق الإطار الوطني المتكامل للتمويل.
واتفق الجانبان رسمياً على إعداد مذكرة تفاهم تتيح للجانب السوداني الاستفادة من الخبرة المصرية في «آلية ضمان تمويل البنية التحتية»، كإحدى الأدوات الوطنية المبتكرة للمساهمة في جهود إعادة إعمار السودان، مع تجديد الدعوة للوزير السوداني للمشاركة في الأسبوع العربي للتنمية المستدامة مطلع العام القادم.
واختتم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لقاءاته في مدريد بالتأكيد على حرص مصر على ترسيخ شراكاتها الإقليمية والدولية، وتحويل الخطط الاستراتيجية والأطر النظرية إلى برامج عمل تمويلية ومشاريع ملموسة تعزز الاستقرار والنمو المستدام لمختلف الشعوب.