تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع، متأثرة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وما نتج عنها من ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن التضخم واحتمالات زيادة أسعار الفائدة، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4304.01 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى يسجله منذ 7 أغسطس، في طريقه لتسجيل خسائر للجلسة الرابعة على التوالي، كما استقر دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو مستوى فني يحظى باهتمام واسع من المتعاملين.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1% إلى 4350.80 دولار للأوقية. وفي المقابل، حافظ الدولار على مستوياته المرتفعة، ما زاد تكلفة شراء المعادن المقومة بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وجاء تراجع الذهب في أعقاب تنفيذ الولايات المتحدة عدة ضربات جوية على إيران أمس الثلاثاء، ورد طهران عليها، في أخطر تصعيد تشهده المواجهة بين البلدين منذ أسابيع. وفي ظل ذلك، واصلت أسعار النفط صعودها للجلسة الثالثة، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من جاذبيته الاستثمارية، نظرا إلى أنه أصل لا يدر عائدا.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي»، يأخذ المتعاملون في حساباتهم حاليا احتمالا يبلغ 67% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر هذا الشهر.
وقال مايكل بار، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن استمرار التضخم وعدم تراجعه بالسرعة المطلوبة قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة، فيما أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش الأسبوع الماضي إلى إمكانية اتخاذ خطوة مماثلة.
ويترقب المستثمرون في وقت لاحق اليوم صدور تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة «إيه.دي.بي»، على أن تصدر بيانات الوظائف غير الزراعية، التي تحظى بأهمية أكبر، يوم الجمعة.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 63.60 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين 1% إلى 1722.23 دولار، وهبط البلاديوم 1.4% إلى 1292.21 دولار للأوقية.