النفط يواصل مكاسبه وسط تصاعد المواجهة بين أمريكا وإيران

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، بعدما صعدت بنسبة 0.8%، لتستكمل مكاسب الجلسة السابقة، وسط تنامي المخاوف من تعرض إمدادات الخام العالمية لاضطرابات عقب تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الليل، وهو ما قلص الآمال في احتواء التوترات بالشرق الأوسط سريعا.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتا، أو ما يعادل 0.8%، إلى 95.40 دولار للبرميل، فيما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 44 سنتا، بنسبة 0.5%، لتصل إلى 90.66 دولار.

وكان الخامان قد قفزا بأكثر من 4 دولارات للبرميل خلال تعاملات أمس الثلاثاء، ليسجلا أكبر مكسب يومي لخام برنت منذ 24 يوليو، ولخام غرب تكساس الوسيط منذ 23 يوليو.

وأعلنت الولايات المتحدة تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية على أهداف داخل إيران خلال ساعات الليل، لترد طهران بهجمات مضادة، في أحدث وأخطر تصعيد للصراع بين البلدين منذ أسابيع.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن الضربات الأمريكية ستؤدي إلى مزيد من القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط عالميا، والذي كان يمر عبره نحو خمس إجمالي النفط المستهلك عالميا قبل اندلاع الصراع، فيما اعتبرت إيران المضيق مغلقا أمام حركة الملاحة التجارية.

وأضاف الحرس الثوري أنه استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن باستخدام صواريخ باليستية، معلنا مقتل عدد كبير من القوات الأمريكية. كما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بتنفيذ هجوم واسع بالطائرات المسيرة على قاعدة أمريكية في البحرين، باعتباره ردا على الضربات الأمريكية.

من جانبه، أعلن الجيش الأردني أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض 10 صواريخ باليستية من أصل 13 صاروخا دخلت المجال الجوي للمملكة. وفي سياق منفصل، قالت الكويت إن قواتها المسلحة تتعامل مع نشاط معاد باستخدام طائرات مسيرة.

ويأتي التصعيد الأخير بعد تجدد الأعمال القتالية خلال عطلة نهاية الأسبوع، للمرة الأولى منذ يوليو، إلى جانب تعرض ناقلتي نفط كانتا تغادران منطقة مضيق هرمز لهجمات يوم الاثنين، وهو ما زاد من اضطرابات إمدادات النفط ودفع المتعاملين إلى البحث عن شحنات خام بديلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.